الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

206

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ودفها عوضا فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به ان كانت العين موجودة وبقيمته ان كانت تالفة مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا . ( 1 ) أقول الكلام في المسألة يقع في طي مسائل : المسألة الأولى : هل الخمس بجميع اقسامه السبعة يتعلق بالعين أو لا . امّا بحسب الفتوى فلا يرى مخالف في كلمات الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم . وأمّا بحسب الدليل . ففي غنيمة دار الحرب الّتي هي مورد المتيقن من الأيد الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى الخ فظاهرها تعلقه بالعين كما انّه بناء شمول الغنيمة لغير غنيمة دار الحرب من الاقسام المذكورة فيها الخمس يكون كذلك لانّ كلّها غنيمة كما ينادى بذلك استشهاد المعصوم عليه السّلام بالآية الشريفة في بعض الاقسام مثل الكنز . كما في الرواية 3 من الباب 5 ومثل ما ورد في أرباح المكاسب كما في الرواية 5 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل فتشمل الآية لكل ما يعدّ غنيمة وفائدة حاصلة من أحد هذه الاقسام كما هو مقتضى اطلاق الآية الشريفة فكل هذه الاقسام تشملها الآية بإطلاقها وبعد شمولها له فلا بد من القول بتعلق الخمس في كل الاقسام بالعين لظهور الآية الشريفة في ذلك . ومع قطع النظر عن الآية الشريفة فالنصوص الواردة في وجوب الخمس في الاقسام السبعة المذكورة وإن كان بعضها ساكتة عن هذا الحيث .